السيد محمد بن علي الطباطبائي
217
المناهل
عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم لا يق اشتراط عدم الشّركة يقتضى منع المالك من التصرف في ماله وهو مناف لقوله ص النّاس مسلَّطون على أموالهم لأنا نقول ما ذكر مدفوع بما نبّه عليه في جامع المقاصد من انّه لا ريب في انّ للمالك اشتراط منع الغير من شغل ارضه بزرعه وان لزم من ذلك منع العالم من نقل حقّه من الزّرع إلى غيره ولا ريب في أن تسلط النّاس على أموالهم انّما هو فيما لا يقتضى ضياع حق الاخر فان الرّاهن مم من ملكه بما ينافي حق المرتهن منهل لا يجوز للعامل التعدي عمّا عيّن له المالك وشرط عليه من زرع شئ معيّن كما في الغنية والشرايع والنّافع والتبصرة والقواعد والتحرير والتذكرة واللمعة وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة والرياض ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وثانيا ما نبه عليه في الرّياض بقوله لا خلاف فيه بل عليه الإجماع ظاهرا وصرّح به في الغنية وهو الحجة وثالثا ما تمسّك به في الرّياض من أدلة الوفاء بالعقود والشروط ولا فرق في المعيّن بين أن يكون شخصيّا كهذا الحبّ أو صنفيّا كالحنطة الفلانية أو نوعيّا أو غير ذلك كما صرّح به في ضة ولك ومجمع الفائدة والرياض منهل خراج الأرض ومؤنتها على صاحبها إذا لم يشترطهما على العامل امّا ان الخراج على صاحب الأرض فقد صرّح به في فع ويع والتّبصرة وعد ود والتحرير والتذكرة واللمعة وجامع المقاصد وضة ولك ومجمع الفايدة والكفاية والرّياض بل لم أجد فيه خلافا الَّا من ابن زهرة في الغنية فإنّه صرّح فيها بأنّه إذا كانت المزارعة على ارض خراجية فخراجها على العامل الَّا ان يشرطه على المالك ولكن لم ار أحدا من الأصحاب حكى هذا عنه ولا نسبه إليه ولا إلى غيره المخالف فظاهرهم كون الحكم المذكور متفقا عليه بينهم واستظهر بعض الاجلة نفى الخلاف فيه ولعلَّه لذا صرّح في مجمع الفائدة بأنّه معلوم انّ الخراج على صاحب الأرض وكيف كان فلا اشكال في انّه مذهب المعظم ولهم بعد ما نبّهنا عليه أولا تصريح الرّياض بأنّه مستفاد من النصوص ونبّه عليه في لك بقوله وهو مروىّ وثانيا ما نبّه عليه في لك وضة والكفاية والرياض قائلين لأنه موضوع على الأرض ابتداء لا على الزّارع وامّا ان المؤنة على صاحب الأرض أيضاً فقد صرّح به في يع وعد والتحرير والتذكرة وغيرها بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه وينبغي التنبيه على أمور الأوّل لو شرط صاحب الأرض الخراج على العامل صحّ ولزم كما صرّح به في التحرير وجامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة والكفاية والرّياض وهو ظ الشّرايع وفع والتذكرة والتبصرة وعد واللمعة ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وثانيا ما احتج به في مجمع الفائدة من عموم ما دلّ على لزوم الشّرط ويؤيّد ما ذكره قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وكك لو شرط بعض الخراج على العامل فيلزم كما صرّح به في التحرير وضة والرّياض بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه وصرّح في جامع المقاصد ولك وضة والكفاية والرياض بانّ شرط الخراج أو بعضه يشترط فيه معلوميّته قدرا وهو أحوط بل لا يخ عن قوّة الثّاني لو شرط المالك المؤنة على العامل صحّ ولزم أيضاً كما صرّح به في التحرير وجامع المقاصد ولك والرّياض وهو ظ يع وعد وكرة وكك لو شرط بعضها عليه كما في التحرير ولك ويظهر من جامع المقاصد لزوم معلومية القدر في صحّة الشرط وهو أحوط بل لا يخ عن قوة الثالث يظهر من الرّياض انّ المراد من الخراج الأجرة وصرّح في جامع المقاصد بانّ الخراج معلوم وهو طسق الأرض وصرّح في مجمع البحرين بان الطَّسق كفلس الوظيفة من خراج الأرض المقرر عليها الرّابع صرّح في لك بتفسير المؤنة قائلا لم ينبهوا على المراد من المؤنة مع اطلاقهم ان العمل على الزارع ومن شرط عليه والظ انّ المراد بمؤنة الأرض هنا ما يتوقف عليه الزرع ولا يتعلَّق بنفس العمل وتنميئه كاصلاح النّهر والحايط ونصب الأبواب وما لا يتكرّر في كل سنة كما فصّلوه في المساقاة والمراد بالعمل الَّذى على الزّرع ما فيه صلاح الزّرع وبقائه ممّا يتكرر كلّ سنة كالحرث وآلاتهما وتنقية النّهر من الحماة وحفظ الزّرع وحصاده ونحو ذلك وبالجملة فكلامهم في هذا المحلّ قاصر جدا وقد نبّه على ما ذكره من تفسير المؤنة في جامع المقاصد والرياض وقد صرّح في الغنية بما يجب على المالك والعامل قائلا يجب على رب المال بناء الحيطان وانشاء الأنهار والدواليب وشراء الدّابة الَّتي ترفع الماء ويجب على العامل اصلاح السّواقى ليجرى فيها وإدارة الدولاب والنقل إلى المقسم وصرّح في الارشاد بان طم الحفر والإزالة على المالك منهل إذا فسدت المزارعة كان الزرع لصاحب البذر كما صرّح به في القواعد والتحرير وكرة وعة والروضة بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه وكفى حجة ويعضده الأصل فإن كان البذر من صاحب الأرض فعليه اجرة العامل والعوامل والألات طول المدة كما في التذكرة وعد والتحرير وجامع المقاصد والمسالك ومجمع الفائدة والرياض بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه وقد صرّح بنفيه في الرياض ونبّه على وجهه في كره بقوله لانّه دخل على عرض لم يسلَّم وإن كان البذر من العامل فعليه لصاحب الأرض اجرتها كما صرّح به يع ود وكرة وعد والتحرير ولك وضة وجامع المقاصد ومجمع الفائدة والرياض بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه وقد صرّح بنفيه في الرياض وفى الكفاية بلفظ قالوا ذلك واحتج عليه في مجمع الفائدة قائلا لانّه اخذ الانتفاع من مال شخص من غير تبرّع وتعين اجرة شرعا فيلزمه العوض وهو أجرة المثل وله نماء ملكه وهو البذر وإن كان البذر بينهما فالحاصل بينهما على نسبة الأصل ولكل منهما على الاخر اجرة ما يخصّه من الأرض وباقي الاعمال كما صرح به في التحرير وضة ولك ومجمع الفائدة والرياض بل الظ انّه مما لا خلاف فيه وقد صرّح بنفيه في الرّياض فلو كان البذر لهما بالنصّف مثلا رجع المالك بنصف اجرة ارضه والعامل بنصف اجرة عمله وعلى هذا القياس باقي الاقسام وإن كان البذر لثالث فالزرع بأجمعه له وعليه الأجرة بالنّسبة إلى الأرض لصاحبها وبالنّسبة إلى العمل لعامله كما في التذكرة ولك والرياض وقد نفى فيه الخلاف عنه وينبغي التنبيه على أمور الأوّل المراد بالأجرة هنا أجرة المثل كما صرّح به بعض بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه الثاني لا فرق في ثبوت الأجرة لمن ليس له البذر على الأخر في مقابلة ارضه أو عمله بين أن يكون هناك حاصل أو لا كما هو ظ اطلاق كلام الأصحاب لكن يشترط